بين هذا و ذاك

كلماتي تهرب مني ... من زمن لم أنظم شعراً

مشغول عقلي عني ... لا يسعفني حتى سراً

حولي أقلام و دفات...ر كتب تنوي شراً شراً

أركمها حولي أرتبها... فإذا هي لي تنوي خيراً

بشقاوة طفل أقلبها... كاللعبة أكسرها كسراً

و أعود ألملم ما بقي... و أشكله حولي قصراً

أرفعه ثم أعليه أنسى... أن أبني به جسراً

ألعب حرباً حتى أحاصر... و جنودي تأخذني أسراً

أبكي و أنادي من ينجد... طفلاً عاش يعاني مراً

فيمد يداً لي يرفعني... لسماءٍ تعتقني حراً

فأحلق أسمع  ِشعري... يشكو لي بعدي كدراً

و أحس بنور يعشيني... وبجسدي يلهبني حراً

يحترق جناحي و أسقط... فوق القصر فيصرخ خطراً

و أفيق على كومة ورق ٍ...أقلام ترسم لي سطرا ً

و أعود على المكتب أجلس...أشبع أطرافي به نقرا ً

تتجمع حولي أوراقي...كتبا تستسمحني عذرا ً

تغريني حتى أقرؤها...تدفعني لأوافق غدراً

ترمقني بنظرات النصر.. وتعزيني شكراً شكراً

و تقول فلا يهرب مني من... حوى عقله يوماً فكراً

فأنا أحمي جيلا ً صاعد...جيلا ً عاش يعاني كفرا ً

فأقاطعه ويلك ويلك  ِلم... َلم تصبغ حرفك حذراً

أن الجيل الصاعد هذا...يتعلم كي يبع فقراً

و أنا أتعلم كلماتك...أرقمها أطرزها شعراً

أغرب عن وجهي توا...ً قد أحتاجك فأت فجراً

لأبعثر بعض الكلمات...أكتبها أرسمها نثراً

هيا أذهب إني أنهيت...بكلامك شعري سحراً